السعودية

أسئلة متصدرة ووساوس أفكار

قصة إعصار

أهذه مرحلة يجب علينا أن نتحلى بها بالتخلي والمجازفة أم إنها محض وساوس الأفكار؟!!
أم سنبقى نرقد بنصف جسد، فَ عيناً تغفو والثانية تراقب الحدث بجفنٍ يرمش ويعد الدقائق بمدار، ويداً تنسدل لتزيح عبئ التعب والأخرى تحتضن قطعة قماش مبللة لتمسح بها ما حشي في التلافيف من غبار..!!؟

استهتار المستشار أطلق الإعصار

لا شيئ يُنهك الروح سوى تقلبها المفاجئ، في لحظة مبتورة من الزمن قد مستها لعنة التكرار

رحت أسئله أن يُرشدني في أي بحر يجب أن أُبحر وأي مرسى آمناً لسفينتي أختار؟!!

رد علي باستهتار
بأن كل خيار له مسار
فإذا أخذنا جوانب الحياة كافة بعين الاعتبار، وابتعدنا عن الجدالات و الإستحمار، وبلغت الفضيلة فينا ما بلغته عند أولئك الأخيار، وارتصت الأكتاف و صدَّت عن القلوب كل شَرَار..
حينها سنُدرك أننا قد خلطنا مبادئنا مع عاداتنا و دمجناها بعقيدتنا دون استدراك، وخرجنا للحياة بمفاهيم قد رسخت وكانت هي بديل الإيمان بالخالق الواحد القهار، فهي نار لظى ستمسك حتماً وعليك أن تحدد أنت مدى الأضرار، فإما تدخل بألسنتها وتنشغل بإخمادها ولكن ستتمكن هي من عظامك وتجعلها رماداً أو تأوي إلى مكاناً آمناً تداوي فيه حروقك وتبدع في فن النسيان وتغلق قوقعة الأمان على نفسك كما المحار.

إقرأ أيضا:تعرف على باقات دو الشهرية للمكالمات

اعتقدت أن الحيلة تدغي في عقل المستشار، فأي قوقعة أدخُلها والغوغائيون سينقرون كل قوقعة لإرضاء الفضول وليس بحثاً عن اللؤلؤ فهم لا يعرفون له صناعة أو تجّار

فابتعدت عنه وهناك في الأفق نفضت الغبار وفي قاع البحر هيجت المحار
التقط تحركاتي الرادار
وفي الصحف ومحطات الأخبار
نُشر أن هنالك إعصار
ما إن قطعت بضعة أمتار
إلتفتوا ليروا الأرض من ورائي قد نُهشت دون اعتبار
يقولون باستغراب من الذي استحضر ذاك الإعصار؟؟!
فالريح رقيق والبحر في صفائه دقيق!!

لعنة تأليه العادات

لم أستطع النسيان بل رافقتني لعنة المسؤولية وارتفع لدي حس الواجب اتجاه تغيير مسار هذا التكرار… قد أشعلوني مراراً وأدهشوني بغبائهم وذل الأفكار، ونعوتهم لبعضهم وتدوير الأسرار، وتقديسهم للعادات المهترئة وترقيعها بحسب تحول الأنظار…
فهم يبرعون في تبرئتها واتهام من يهاجمها بالتفلت وتعرضه لعملية غسل للدماغ..
مصابون بمتلازمة التقليد الأعمى ومرتعدون من لحظة خلع القبعات من فوق رؤوسهم فهم يخشون على الأفكار من التحليق والطيران..
دمر الإعصار كل شيئ ولكن ها هم قد قاموا يطبعون العادات وينسخون التقاليد نسخاً خشية من مسخها أو فقدها وإخماداً لاحتمالية وجود شرار.

إقرأ أيضا:منصة التعليم الإلكتروني جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا
السابق
خواطر دينية بمناسبة المولد النبوي الشريف
التالي
علاج انتفاخ البطن في المنزل

اترك تعليقاً